حين نتحدث عن صانع الحيلة قد يتبارد إلى الذهن مباشرة صورة شخص حاد الذكاء قادر على الخداع، لكن الأصل في صناعة الحيلة هو:حين نتحدث عن صانع الحيلة قد يتبارد إلى الذهن مباشرة صورة شخص حاد الذكاء قادر على الخداع، لكن الأصل في صناعة الحيلة هو:
- المرونة في التفكير، والقدرة على توليد بدائل وإبداع مسارات تساعد على تحقيق الأهداف.
- شجاعة المراجعة ووضع اليد على نقاط الضعف والقصور سواء في تصورات صانع الحيلة أو أسلوبه الذي اختاره للتعامل مع الأزمة.
- امتلاك بعض الأدوات بحسب متطلبات الحيلة، وقد تكون هذه الأدوات مجرد القدرة السريعة على التحليل وتوليد الأفكار في الذهن دون حتى الإمساك بورقة، وقد تكون أكثر تعقيداً من ذلك، مثل امتلاك أدوات التحليل والتخطيط وإدارة الحملات وفض النزاعات وممارسة الضغط.
لذلك فليست الهوية المميزة لصانع الحيلة أنه شخص مخادع، وإن استخدم الخداع والتضليل الاستراتيجي أو التكتيكي أحياناً، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون حاد الذكاء، ولكن لديه القدر الكافي من الذكاء للتعامل مع التحدي الذي يواجهه,
لكن يمكن القول من زاوية أخرى أن صانع الحيلة لا يٌخدع بسهولة مثل غيره، فهو عادة يعرف خيارات الطرف الآخر، ومساحة المناورة والخداع التي قد يلجأ إليها, خاصة وإن اشتٌهر الطرف الآخر أنه مخادع، حينها سيكون حذراً عند التعامل معه، وهذا أيضاً أولى ألا يكون هو أيضاً مخادع يحذره الناس، ويتصورون أنه عادة يُبطن غير ما يُظهر. لذلك فصانع الحيلة لا ينبغي أن يكون أو يُعرف بأنه شخص مخادع، أو تكون كل بصمات أفعاله فيها الخداع، حتى ولو من أجل أهداف نبيلة، لأنه إن عُرف بهذه الصفة لما أمن جانبه أحد، ولا حتى الأصدقاء المقربين، ولكنه شخص لديه مرونة في التفكير، فتتعدد المسارات والوسائل التي يلجأ إليها، دون أن يجعل من الخداع ضرورة، فليس كل مسار يسلكه قائم على المراوغة، وليست كل وسيلة يبدعها قائمة على الخداع، فالمرونة أصل دائم والخداع ظرف طاريء قد يلجأ إليه أو لا.
وائل عادل


أضف تعليق