باليد حيلة.. نساعدكم في الوصول إلى حيلة، إلى من يظنون أنهم بلا حيلة، في المشاكل الأسرية، تواجهنا أحياناً بعض تحديات الحياة التي لا نعرف كيف نتعامل معها، فنقول “ما باليد حيلة”، وكما نواجه بالفعل في الحياة تحديات تفوق قدرات تفكيرنا وطاقاتنا، إلا أن هناك تحديات أخرى قد نستسلم أمامها، ثم نكتشف لاحقاً أن “باليد حيلة”، فقط إن أعملنا عقولنا ونظرنا للتحدي بطريقة مختلفة، حينها قد نهتف فرجين.. باليد حيلة.. بل ألف حيلة.

من أجل ذلك كان غرض مشروع “حيلة”، الذي يهدف إلى توفير أساليب تفكير تعين على ابتكار الحيل، وتطوير العقل ليصبح أكثر دهاء في التعامل مع التحديات، والوصول إلى الأهداف.

فعادة ما نكون أسرى نوعين من التفكير عند التعامل مع الأزمات، نوع يغلب عليه العنف سواء كان لفظياً أو مادياً، ونوع آخر يغلب عليه الاستسلام للأمر الواقع، باعتبار أنه “ما باليد حيلة”، متجاهلين مساحة من الطيف الواسع للفعل بين هذين النوعين، كل المطلوب فقط هو التمرن على رؤية هذا الطيف، لأن عقولنا لم تتعود على رؤيته. حينها قد تتغير نظرتنا للتحدي الذي نواجهه وإمكانية التعامل معه.

مثلاً في العلاقات الأسرية، نجد من يلجأ في الأزمات إلى العنف المادي أو اللفظي، مع الزوجة أو الأولاد، أو يتجاهل الأزمة تماماً منسحباً من الحياة الأسرية باعتبار أنه “ما باليد حيلة”، عندها نقول مهلاً.. قد توجد حلول بين العنف أو الانسحاب، دعنا نبذل بعض الجهد لمحاولة الوصول إلى أسلوب مختلف.. دعنا نصل إلى “حيلة”.

قس ذلك على كل مجالات الحياة، التنمر الذي يحدث لطفلك في المدرسة ولا يعرف كيف يتعامل معه، فتقول لطفلك.. “تنمر عليهم أنت أيضاً.. ما باليد حيلة”، أو تحديات التعامل مع المسؤولين المتسلطين في العمل، مما يجعلك دائماً متألماً وأنت متجه للعمل محدثاً نفسك.. “مضطر للذهاب. ما باليد حيلة”، وهناك تحديات التعامل مع المؤسسات الخدمية التي تقدم خدمة سيئة، قد تكتب منشوراً هنا أو هناك عن الأمر، لكنك تعلم أنك لن تسترد حقك. فما باليد حيلة، أو قد تواجه مشكلة استراد الحقوق ممن يأكلون المال بأعمال نصب واحتيال تحت عباءة قانونية محكمة، حينها تنسحب في أسى قائلاً.. “ما باليد حيلة”.

إلى كل هؤلاء وغيرهم في كثير من مساحات الحياة نقول… مهلاً قبل أن تنسحبوا.. لنعيد المحاولة بتفكير مختلف.. ربما.. “باليد حيلة”.

ولا تنحصر ثقافة إبداع حيلة على أمور الحقوق، ولكن أيضاً في الأمور الأخرى مثل أفكار إبداعية خاصة بمفاجآت لإسعاد الآخرين، كإحياء مناسبات معينة بحيل غير تقليدية، هنا أيضاً تأتي الحيلة كوسيلة إسعاد وبهجة. إن أسلوب صناعة الحيلة يمكن أن يكون ثقافة، واسلوب نظر للحياة، يجعلها أكثر متعة

معاً في مشروع “حيلة” نتعلم صناعة الحيلة